حسن حنفي
213
من العقيدة إلى الثورة
حرية أو مسؤولية « 385 » . ج - الإرادة . إذا ثبتت الحرية يظهر الفعل الانساني ومكوناته ، الإرادة أو الاختيار ، الروية ، القدرة ، الاستطاعة ، الزمان ، التولد . . . الخ وكلها تقوم على تحليل الفعل الانساني تحليلا موضوعيا انسانيا بلا أفكار مسبقة ودون فكر إلهي مقلوب . فالإرادة في الفعل الانساني إرادة اختيار وذلك بفعل الروح . فالروح هي الباعث على الاختيار . ولولا أن الروح في بدن لكان الانسان كله اختيارا ولكن البدن تحديد له « 386 » . الإرادة اختيار ولكنها ليست مختارة لأنها لا تختار نفسها . الايثار هو الاختيار
--> الثواب على الطاعة حجة نصية حولناها إلى تجربة بشرية ، المواقف ص 314 ، المحصل ص 142 ، مطالع ص 191 ، المحيط ص 379 ، تقول المعتزلة : العلم بكون العبد موجدا لافعاله ضروري والدليل عليه أن العلم بحسن المدح والذم عليه علم ضروري ، والعلم الضروري حاصل بأن حسن المدح والذم يتوقف على كون الممدوح والمذموم فاعلا ، وما يتوقف عليه العلم الضروري أولى بأن يكون ضروريا ، معالم ص 75 ، وتقول أيضا : ان فعل العبد لو كان بخلق الله لما كان متمكنا من الفعل البتة لأنه ان خلقه الله فيه كان واجب الحصول وان لم يخلق الله فيه كان ممتنع الحصول ولو لم يكن العبد متمكنا من الفعل والترك لكانت أفعاله جارية مجرى العادات . وكما أن البديهية جازمة بأنه لا يجوز أمر الجماد ونهيه ومدحه وذمه وجب أن يكون الامر كذلك في أفعال العباد . ولما كان ذلك باطلا علمنا كون العبد موجدا ، المحصل ص 142 . ( 385 ) هناك حساب وعقاب ولا حساب ولا عقاب بلا حرية ، الارشاد ص 208 ، الجزاء والعقاب كحجة نصية الشرح ص 361 . ( 386 ) عند النظام سبيل كون الروح في البدن على جهة أن البدن آفة عليه وباعث له على الاختيار . ولو خلص منه لكانت أفعاله على التولد والاضطرار ، مقالات ج 2 ، ص 27 ، الروح التي هي الانسان مستطيع بنفسه ، ويعجز لآفة تدخل عليه ، الفرق ص 136 ، وعند النظام أيضا لا بدّ من خاطرين أحدهما يأمر بالاقدام والآخر بالكف ليصح الاختيار ، وهو صراع العواطف أو تداخل البواعث ، الملل ج 3 ، ص 88 ، وعند بشر بن المعتمر ، إذا كان الانسان مختارا في فعله فإنه يستغنى عن الخاطرين فان الخاطرين لا يكونان من قبل الله وانما هما من قبل الشيطان ، والفكر الأول لم يتقدمه شيطان يخطر الشك بباله ، ولو تقدم فالكلام في الشيطان كالكلام فيه ، الملل ج 3 ، ص 38 .